حكاية دنيا

تذكرت دُنيا عندما سألتني صديقة قرأت قصة (شَعَري) مستغربة : انت مالك مركّز شديد مع العاهرات والقوادين والكلام ده … مع أنو (شكلك) مؤدب ؟!!!
لم أرد عليها في حينها …
لكني قرّرت لحظتها أنه إذا كان هناك ما يستحق أن أحكيه عن نفسي فهو حكايتي مع دنيا ..
دنيا هي – ببساطة – فتاة ليل
حقيقة أننا – كما يقولون في الأفلام – لم “نفعلها” أبدا … لكني أجزم أن ما فعلته بي يتجاوز بكثير مجرد نزوة عابرة …
لا أزال أتذكر تلك النظرة البريئة الكامنة رغم كل محاولاتها المستميتة إخفاءها…
حتى عندما كانت تنفث دخان السجائر بعنف أو تمضغ لبانتها بدلال مفتعل – فهي تظل في عيني مجرد طفلة بريئة ولا أصدق أن آدميا قد يستبيح هذه البراءة …
لقاؤنا الأول … كان أثناء انتظاري للمواصلات بعد ماتش كورة دام حتى الساعات الأولى من الصباح …
تقدمت – هي – مني: معاكش سيجارة يا سمارة ؟؟؟
تلفت حولي، كان الجميع في قمة التركيز …
كرّرت: ما ترد يا سمسم ؟؟؟؟
لم أرد عليها فكررت مجددا: إيه النظام يا سمارة ؟؟؟
جاء ردي قاطعا: بلاش (وساخة) يا بت انتي …
رمقتني بنظرة وابتعدت عني … لكني لا أعرف – ولا أعتقد أنها عرفت حينها – ما الذي جعلها تعود مرة أخرى
Continue reading “حكاية دنيا”

شعري

لا أعرف متى أصبح شَعري قضية قومية !!
شعوب اتفقت على ألا تتفق، يختلفون على أكثر قضاياهم مصيرية … اتفقوا جميعا بكل طوائفهم وأديانهم وأعراقهم على تحقيق هذا الهدف السامي.
“يجب أن يحلق نيالا شعره”
اسمي نيالا … والحكاية أنه عند ولادتي، قررت أمي اختيار اسمي بطريقة مجنونة … كأنها كانت تتنبأ بما سأصيره
أحضرت أمي خريطة وطلبت من فتاة صغيرة ملعونة أن تمرر اصبعها عليها وتتوقف في بلد ما … سأحمل اسمها
أحمد الله أن الفتاة لم تتوقف في أفغانستان … لكنها حكمت علي أن أرتبط إلى الأبد باسم – قد أمقته أحيانا، قد لا أعرفه كثيرا، قد أحاول الهروب منه، لكنه يبقى اسمي ..
حكمت علي بأن أكون “نيالا”
*****

Continue reading “شعري”