خاطرة موامبا

وهناك تلك المرة التي ظننت فيها أنني متّ.

لم أر نورا في آخر الممر، لم يكن بجانبي ملائكة ولم تمر لحظات حياتي أمام عيني. كنت نائما نوما عميقا، نوم أعرف حق اليقين أنه الموت ووددت لو أصحو للحظة لأخبر كل الخائفين من الموت أنه مجرد غفوة.

لم أدرك الحكمة ولم أصل للنيرفانا ولم تكن لي روح. فقط جسدي وأحلامي كما كل ليلة. ولم أتذكر ابني أو صديقتي، فقط أحلام متفرقة بعضها مزعج وبعضها أقل إزعاجا كأي غفوة.

لم أتذكر لحظاتي الأخيرة ولم أفكر في المباراة ولم أتمن أن أكون في مكان آخر أو مع أشخاص آخرين ولم أندم على شيء. لم أحزن لترك حبيباتي ولم أنتظر قبلة وداع.

لم أندم. ولم أندم على أنني ندمت يوما.

لم أهتم بدموع من أحبوني. أدركت أن كلهم لهم أحلام بعضها مزعج وبعضها أقل إزعاجا، وأنهم سينامون ولن يندموا ولن يهتموا بدموع من أحبوهم.

كنت في حالة صفاء، صفاء أن توقن وأن تؤمن. صفاء لا يهم ما قبله ولا يوجد ما بعده.

وفجأة استيقظت.

وعرفت أنها لم تكن سوى مباراة أخرى غير ودية مع القدر. لكني لم أهتم.

** من وحي فابريس موامبا الذي توفي لدقيقتين ثم عاد